0:00
/
0:00

الحقيقة والوهم هل نرى العالم حقًا ام نصنعه داخل ادمغتنا “brain illusion”

الفكرة ان الناس تعتقد انها تشوف بعينها وهذا هو الشيء السائد لكن الحقيقة اننا نشوف بعقولنا او بالأصح عقولنا تُملي علينا الشيء الي نشوفه بعيوننا

وهذا المقطع في الاعلى يوضح الفكرة ركز في منتصف الصورة لمدة ثلاثين ثانية ثم بعدها انظر لأي شيء بعيد عنك في الغرفة الشيء الي راح تشوفه مو من عينك بل من دماغك هو الي صنعه لك وهذا يكفي لتفهم مقولة ان الرؤية بالدماغ وليست بالعين


مقطع يوضح طريقة خدعة العملة

الفكرة الثانية ان الدماغ ياخذ نصف الحقيقة فقط ويقارنها مع الاشياء والانماط الي يعرفها والي مخزنها من قبل ثم يركبها على الشيء الي شافه ويخلق لك وهمك الخاص

وابسط شرح لهذه الفكرة هو العاب الخفة الناس تظن انها تركز على خفة اليد لكن الحقيقة ان اللاعب اساس شغله يكون على نقطة الضعف في الدماغ في طريقة خلق الحقيقة

مثال بسيط لو كان لاعب خفة ياخذ عملة معدنية من يده اليمنى ويحطها في اليسرى ثم يفتح يده اليسرى وتختفي

المفارقة ان اول مرة بيوريك الحركة كاملة ياخذ العملة ويحطها في اليد اليسرى ويطلعها لك من نفس اليد فيبدأ دماغك بحفظ هذا النمط

وفي المرة الثانية يسوي نفس الحركة لكنه يرمي العملة من يده اليمنى وهو يحركها قدامك فيوهمك ان العملة ما زالت في يده ويحط اللاشيء في اليد اليسرى وهنا يبدأ الوهم الحقيقي الذي يصنعه دماغك وليس عينك

المشاهد رأى ان العملة موجودة في اليد اليسرى بل كان متأكد تمامًا ما السبب؟

ًالسبب ان الحقيقة كانت مركبة نصفها حصل فعلا والنصف الآخر كان من وهم العقل لأن الدماغ يرى ويتنبأ ويشكل ما اعتاد عليه فيظهر لنا هذا النوع من الحقيقة المختلطة ففي المقطع اعلاه كرر لاعب الخفة التنقل من اليمين لليسار حتى يتأكد ان هذا النمط قد خُلق في عقل المشاهد وعندها فقط خدعه بسهولة

كل هذا لأثبت فكرتي تجاه الحقيقة كنت اراها نسبية ذاتية تدفعها العواطف والمشاعر ونشأة الفرد وبيئته وما زلت اؤمن بذلك وكلما تعمقت اكتشفت ان الانسان من الخارج مجرد operation proxys لشيء واحد فقط الاساس الحقيقي البشري وهو المخ

احد الفلاسفة كان يقول

“What you see and hear depends a great deal on where you are standing; it also depends on what sort of person you are”

ذاكرتنا العاطفية طفولتنا رغباتنا بيئتنا افكارنا ومعتقداتنا كلها مرآة لحقيقة خاصة بنا حقيقة لا تتطابق إلا مع ذاتنا لذا يستحيل ان يراه شخصان من بيئتين مختلفتين بنفس الطريقة او ان يشترك اثنان في شعور واحد تجاه تجربة واحدة

ومن هنا ولدت الاختلافات والنقاشات لأن كل فرد يحمل حقيقته الخاصة ويظن ان من يخالفه لا يفهم وفي الواقع لا شيء اسوأ من هذا الوهم

فكل شخص يرى الحقيقة من ثقب تجربته الخاص ويؤمن بها ويعتمد عليها ويظن ان العالم من حوله ينظر من نفس الثقب بينما الطرف الآخر يرى العالم من زاوية مختلفة تماما ويظن هو ايضا ان من يخالفه لا يفهمه


انظروا لهذه الصورة، ماذا تشاهدون ؟ هنا تدرك ان لكل شخص ادراكه الخاص ولكل شخص رؤيته الخاصة للحقيقة

وفي النهاية وصلت للثالوث الذي انظر منه للعالم

كل شخص عنده مخ مختلف نعم

كل شخص يفسر العالم بطريقة مختلفة نعم

كل شخص يعيش وهمه الخاص نعم

ومن هنا بدأت اخذ نفسي من الزاوية التي انظر بها للعالم واصبحت اشارك الشخص الي امامي رؤيته ايش يشوف؟ كيف فهم هذه النقطة؟ وهل من الضروري يفهمها مثل ما يفهمها الكل

انظروا لكل الزوايا فهي مفتاح العقول قبل القلوب

Discussion about this video

User's avatar

Ready for more?